أتزوج أم أقضي ديوني

السؤال: العلماء الأكارم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أريد أن أتزوج وعندي ديون، هل يجب عليّ سداد ديوني كاملة ثم أتزوج؟ وجزاكم الله خيراً.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإنه يستحب للمسلم أن يبادر إلى قضاء ديونه خشية أن يفجأه الموت قبل ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه" (رواه الترمذي وابن ماجة)، قال الشوكاني رحمه الله في (نيل الأوطار): "وهذا مقيد بمن له مال يقضى منه دينه، وأما من لا مال له ومات عازماً على القضاء فقد ورد في الأحاديث ما يدل على أن الله تعالى يقضي عنه، بل ثبت أن مجرد محبة المديون عند موته للقضاء موجبة لتولي الله سبحانه لقضاء دينه، وإن كان له مال ولم يقض منه الورثة، أخرج الطبراني عن أبي أمامة مرفوعاً: "من دان بدين في نفسه وفاؤه، ومات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء ومن دان بدين وليس في نفسه وفاؤه ومات، اقتصَّ الله لغريمه منه يوم القيامة".

فلا يلزمك أيها السائل تأخير الزواج إلى أن يتم القضاء، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.