الزواج أم الدراسة

أنا طالبة في الثانوية العامة أؤيد هذا البرنامج المشرق بالنور بالعلم والمعرفة، نشكر الله أولاً ثم نشكر أصحاب الفضيلة العلماء والقائمين على هذا البرنامج الساطع الطيب المفيد، أنا - كما قلت - طالبة في الثانوية العامة متزوجة ولله الحمد، وعمري ثمان عشرة سنة، وسعيدة جداً مع زوجي وفي عيشة طيبة، وأختي الكبيرة عمرها ثلاثون سنة ولم تتزوج إلى الآن؛ لأنها قدمت الدراسة على الزواج، فكبر سنها ولم يردها أحد؛ لأن عمرها تعدى الشباب، الشاب لا يريدها وهي لا تريد الشيوخ، أي الكبار في السن، وهي الآن نادمة على تفريطها في شبابها، وهي الآن تقف معي وتهمس في أذن كل طالبة في الكلية أو الجامعة أو الثانوية أو الكفاءة أو محو الأمية، وتقول: لا تتركن الدراسة ولكن تزوجن وأنتن تدرسن لكي لا تندمن إذا فات شبابكن، أيها الفتيات الطيبات، وتجلسن في بيوت أهلكن بدون أزواج، إلى صديقاتي وزميلاتي وأخواتي في جميع مدارس الفتيات بالمملكة العربية السعودية أهدي إليكن سلامي وتحياتي، وأرفع هذه الرسالة إلى سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز كي يرفدها بما يستطيع، جزاه الله خيراً؟
نعم أؤيد ماذكرته البنت الطالبه، وأؤيد أيضاً ماذكرته أختها، ولا شك أن الزواج أمر مطلوب، وينبغي للفتيات وينبغي أيضاً للشباب من الرجال المسارعة إليه يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء). والحمد لله أختك وإن كانت بلغت الثلاثين فهي لا تزال شابه ولا تزال فتاة، وأسأل الله أن يسهل لها الزوج الصالح الطيب، وأن يثيبها على ما قصدت من طلب علم وحرص على العلم وطلب العلم وأبشرها أن الله سيسهل لها أن الله من الرجال الصالحين والشباب الطيبين مايحصل به إن شاء الله الخير في دنياها وآخرتها، ولكني مع ذلك أنصح جميع الفتيات أن يبادرن إلى الزواج ولا يمنع ذلك وجودهن في الدراسة، فلا مانع من الجمع بين الدراسة وبين الزواج، ولو فرضنا أن الزوج لا يرغب أن تستمر في الدراسة فإنها تقطع الدراسة والحمد لله يكفيها ما أخذت من العلم وفي إمكانها المذاكرة والمطالعة في كتب العلم وتستفيد، أما تأخير الزواج إلى الإنتهاء من الدراسة الجامعية فهذا قد يسبب ترك الزواج وعدم الزواج، فأنا أنصح جميع الفتيات أن يبادرن بالزواج، وألا يؤخرن ذلك إلى النهاية من الدراسة الجامعية، بل يبادرن فإن تيسر لهن إكمال الدراسة مع الزوج فالحمدلله، و إلا فالزواج مقدم ولو لم تكمل الدراسة وفي إمكانها بعد ذلك أن تطالع وتستفيد وتذاكر، وربما أن حصل لها زوج صالح متخرج جامعي أو فوق الجامعي فيفيدها وينفعها أيضاً ويجبر ما حصل من النقص، فأكرر وأكرر وأهيب بالفتيات بالمسارعة إلى الزواج، وهكذا الشباب من الرجال أهيب بالجميع المبادرة إلى الزواج وألا يؤجلوا ذلك إلى نهاية الدراسة الجامعية فإن الإنسان لا يدري ماذا بقى من عمره، ولا يدري ماذا يكون بعد ذلك، فالبدار البدار بالزواج هو المطلوب.