أداء الصلوات في وقتها

قد يعيش مع الإنسان أناس يصلون ولكنهم يتأخرون عن صلاة الفجر بمقدار ساعة، كيف هو التوجيه لو تكرمتم؟
الواجب على المسلم والمسلمة فعل الصلاة في الوقت، الفجر والمغرب والعشاء والظهر والعصر، يجب على المسلم والمسلمة أن يعتني بأداء الصلاة في الوقت، ولا يجوز لكلٍ منهما تأخيرها عن الوقت، ويزيد الرجل في ذلك صلاته في الجماعة، يلزمه أن يصليها في الجماعة في مساجد الله، والمرأة تصليها في البيت لأنه خير لها، ولا يجوز له ولا لها التأخير عن الوقت، الفجر تصلى قبل طلوع الشمس، والظهر بعد الزوال وقبل وقت العصر، والعصر في وقتها قبل أن تصفر الشمس، والمغرب في وقتها قبل أن يذهب الشفق، والعشاء في وقتها قبل أن ينتصف الليل، عليهما جميعاً فعلها في الوقت، وعلى الزوج، على الرجل أن يصليها في الجماعة، في مساجد الله لا في البيت، والصلاة في البيت للرجل مشابهة لأعداء الله من المنافقين، قال الله تعالى: إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، فلا يجوز للمسلم أن يتشبه بأعداء الله المنافقين لا بالكسل في الصلاة ولا بالتثاقل عنها، ولا بفعلها في البيت، بل يجب أن يسابق إليها وأن يؤديها مع الجماعة في مساجد الله في وقتها مع الجماعة، وعلى المرأة كذلك أن تؤديها في وقتها، وأن تحذر التكاسل والتثاقل لأن هذا من صفات أهل النفاق، ولا يجوز تأخير الفجر إلى طلوع الشمس، بل يجب أن تصلى في الوقت، وما يفعله بعض الناس من تأخيرها حتى يقوم إلى العمل هذا منكر عظيم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من فعل ذلك وتعمده، نسأل الله العافية، فالواجب الحذر وأن يصليها في الوقت، وأن يحرص على أداءها في الجماعة، وأن لا يطيع الشيطان في ذلك، وعلى زوجته أن تعينه على ذلك بالإيقاظ والوعظ والتذكير وأن يتخذ ساعةً منبهة تعينهما على ذلك، إلا إذا كان عندهم من يوقظهما فالمقصود أن الواجب أن تؤدى الصلوات الخمس في أوقاتها جميعها، يجب أن تؤدى كلها في أوقاتها جميعها، ويجب مع ذلك على الرجل أن يؤديها مع الجماعة في مساجد الله لقوله صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأتي فلا صلاة له إلا من عـذر). وقد ثبت عنه في الصحيحين عليه الصلاة والسلام أنه هم أنه يحرق على المتخلفين عن الصلاة في الجماعة بيوتهم؛ لعظم جريمتهم، ولأنهم متشبهون بذلك في المنافقين، فعلى المؤمن أن يحذر ذلك، وأن يتقي الله، وعلى الزوجة والمرأة عليها أن تتقي الله وأن تؤدي الواجب فالصلاة تؤدى في وقتها، وهكذا بقية الواجبات عليها أن تحرص عليها، وعلى الرجل أن يحرص على أداء جميع ما أوجب الله عليه، فالصلاة في وقتها، والزكاة في وقتها، والصيام في وقته، وهكذا على كل منهما أن يعتني بكل ما أوجب الله عليه، وأن يحذر ما حرم الله عليه؛ لأن هذه الدار دار عمل، وكلاهما مخلوق للعبادة، يقول الله سبحانه: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، لم يخلقا للأكل والشرب والعمل فيما يحصل الدنيا، لا، خلقا لعبادة الله، خلقا ليعبدا الله، الرجل خلق ليعبد ربه، والمرأة كذلك، فالجن والإنس جميعاً خلقوا ليعبدوا الله، كلهم خلقوا ليعبدوا الله، وعبادة الله هي طاعته، بفعل أوامره وترك نواهيه، عن إخلاص له سبحانه، وتعظيم له، وصدق في ذلك، ومتابعة نبيه عليه الصلاة والسلام، وعن رغبة فيما عند الله ورهبة فيما عنده سبحانه وتعالى، هكذا يجب على الرجال والنساء من الجن والإنس، رزق الله الجميع التوفيق والهداية.