حكم من تعامل بالربا ثم تاب

السؤال: ما حكم من باع الأوقية بالأوقية مدة من الزمن مرات، وبعد أن تاب بعد ذلك والآن لا يعرف ماذا دخل له من هذا النقد؟
الإجابة: إن من كان يتعامل بالربا وهو يعلم أنه ربا، إذا كان يعلم أنه رباً فتاب منه فله رأس ماله، وما زاد على ذلك مما ربحه من الربا ليس له، فعليه أن يتخلص منه.

وطريقة التخلص منه هي أن يحصي الإنسان ماله وعمله، وأن ينظر إلى ما دخل إليه من الربا مما ليس له مدخل إلا هو، فيتخلص منه ولو كان ذلك بالتدريج والتقسيط، وقد ذكرت أن من لديه الكثير من ذلك بالإمكان أن يتخلص منه بإشهاده عدلين من المسلمين على ما لديه، ويجعلهما نائبين عن المسلمين فينوبان عن جماعة المسلمين في التصرف، كما جعل الله تعالى العدلين نائبين عن جماعة المسلمين في جزاء الصيد، فقال: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ}، فيؤدي إليهما ذلك المبلغ بالتقسيط والتدريج ويسلفانه الآن ما لديه، فيكون كل ماله الآن له هو، لكنه قرض لديه عن المسلمين عن مصارفه من المسلمين يمثلهم هذان العدلان، وإذا كان شيئاً يسيراً يمكن أن يخرجه هو مباشرة إلى الفقراء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.