حكم منع الرجل زوجته من الذهاب إلى مجالس العلم

السؤال: هل يجوز لرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى مجالس الخير للتعلم، وهو لا يعلمها شيئاً وهي محتاجة للتعلم، فهل تطيعه أم لا؟
الإجابة: لا يحل للرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى مجالس الخير، وإن فعل فقد اعتدى على حرمات الله تعالى وتجاوز حق الله تعالى عليه، وقد ثبت في حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن إذا خرجن تفلات"، "تفلات" معناه غير متزينات ولا متطيبات، وورد عن ابن عمر أن ابنه قال: "والله لنمنعهن"، فغضب ابن عمر غضباً شديداً، وقام إليه فضربه، وقال: أيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وتقول: والله لمنعنهن؟!

فالمساجد يقصد منها الصلاة والتعلم والتعليم، ولذلك فإن الصلاة هي القصد الأول، ثم بعدها التعلم والتعليم، وهذا مشار إليه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن هذه المساجد لم تبن لهذا وإنما بنيت لذكر الله والصلاة".

وكذلك أخرج مالك في الموطأ: "من ذهب إلى المسجد لا يخرجه إلا علم يتعلمه أو يعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانماً"، وهذا الحديث أمره عظيم جداً، المجاهد في سبيل الله إذا رجع غانماً نال الأجر ونال الغنيمة في الدنيا، ومحا الله عنه سيئاته وكانت خطواته ربحاً له، فمثله الذي يخرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا علم يعلمه أو يتعلمه، فلذلك كان هذا جهاداً في سبيل الله وغنيمة باردة، مثل: "الصيام في الشتاء غنيمة باردة".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.