على من يكون الإثم في هذه الحالة؟

السؤال: إذا جعل أحد عدوه مجنوناً، فهذا المجنون إذا عمل عمل الشر وقتل نفساً أو غير ذلك من الأذى فهذه الذنوب على من? والذنوب التي يعملها على مَنْ مِنْ هؤلاء الثلاثة المجنون أو على عدوه الذي جعله مجنوناً أو على من سحره? علماً بأن عدو المجنون لم يجعله مجنوناً بنفسه، بل هو استأجر أحد السحرة ليجعله مجنوناً?
الإجابة: يحرم التسبب بإيذاء الغير وإيصال المضرة إليه، ومن تسبب في ذلك فعليه من الإثم بقدر ما اكتسب، كما أنه يحرم الذهاب إلى الساحر لاستئجاره لإصابة شخص، وفعل الساحر هذا يعتبر كفراً؛ لقوله تعالى: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله}، وعليك التوبة والاستغفار وعدم الذهاب إلى الساحر مرة أخرى وتجنب إيذاء الناس، وكلاهما آثم إثماً عظيماً الساحر والمستأجر.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الثاني عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : العقيدة