الحج بدون محرم

السؤال: أنا لا أستطيع دفع نفقات أداء فريضة الحج، ولكنني أستطيع دفع نفقات العمرة، ولكن يجب أن يصاحبني محرم، وأنا أرملة توفي زوجي منذ عشرين سنة، ولا أجد من يذهب معي كمحرم لأداء العمرة؛ فماذا أفعل‏؟‏
الإجابة: من المعلوم أنه يشترط لوجوب الحج على المرأة وجود المحرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين؛ إلا مع محرم - أو‏:‏ إلا ومعها ذو محرم " ‏[‏رواه البخاري في ‏صحيحه‏‏]‏؛ فلا يجوز للمرأة أن تسافر سفرًا يبلغ هذه المسافة وهي مسيرة يومين؛ إلا ومعها محرم لا للحج ولا لغيره‏.‏
فإذا كان عند المرأة استطاعة مالية وبدنية للحج، ولكن ليس عندها محرم؛ فعليها أن تنتظر، لعل الله ييسر لها المحرم بعد ذلك، فإذا أيست من المحرم؛ فإنها توكل من يحج عنها، وتدفع له تكاليف الحج؛ لأنها أصبحت غير مستطيعة لمباشرة الحج بنفسها مع قدرتها عليه بمالها، هذا الذي يجب عليها‏.‏
أما قولها‏:‏ إن عندها تكاليف العمرة دون تكاليف الحج‏!‏ هذا غير واضح؛ لأن تكاليف العمرة هي تكاليف الحج، مادام أنه سيسافر من البلد، ويذهب إلى مكة، ويرجع، وتعطيه تكاليف للعمرة؛ فهذه تكاليف الحج؛ لأن التكاليف واحدة، لا تختلف عن تكاليف العمرة اختلافًا كثيرًا‏.