إذا زاد الإمام ركعة فلا يقوم المأموم معه

هل يقوم المأموم مع الإمام إذا زاد الإمام ركعة بالصلاة سهواً، إذا علم المأموم أن الصلاة تامة، وإذا قام المأموم مع الإمام في الركعة الزائدة والمأموم يعلم أنها زائدة، فهل تصح صلاته أم لا؟
إذا علم المأموم أن الإمام قد زاد ركعة لا يقوم معه، يجلس وينبهه ويقول: سبحان الله، سبحان الله، وعلى الإمام أن يرجع إذا سبحوا به اثنان فأكثر عليه أن يرجع، ويجلس ويقرأ التحيات ويسجد للسهو ثم يسلم، فإن أبى ولم يرجع لا يتابعونه يجلسون ينتظرونه حتى المسبوق الذي سُبق لا يتابعه يجلس؛ لأنه خطأ وهم يعلمون أنه خطأ فلا يتابعونه، فإن تابعوه جاهلاً بالحكم الشرعي صلاتهم صحيحة، ولو عرفوا أنها زائدة إذا جهلوا الحكم الشرعي يحسبون أنه يلزمهم المتابعة، فالصلاة صحيحة، أما إن كانوا يعرفون الحكم الشرعي وأنه لا يجوز لهم، ثم تابعوا تبطل صلاتهم؛ لأنهم تعمدوا الزيادة في الصلاة، أما إذا كانوا جهال ولو علموا ولو علموا أنها زائدة ما دام يظنون أنها تلزمهم المتابعة فإن قيامهم معه لا يضرهم، صلاتهم صحيحة؛ لأنهم جهال، أما من عرف أنها زائدة وعرف الحكم الشرعي وأنه لا يجوز له متابعته بهذه الزيادة لا يقوم ولا يتابع، وإذا تابع بطلت صلاته، وهكذا في النقص، لو جلس في الثالثة في الظهر والعصر والعشاء ونبهوه ولم يقم يقومون ويخلونه يقومون يكملون لأنفسهم، وهو إن كان في اعتقاده مصيب صلاته صحيحة، وإن كان ما عنده اعتقاد ولم يقم بطلت صلاته؛ لأنه الواجب عليه المتابعة لمن نبهه، إذا كانوا اثنين فأكثر، فإذا جلس ولم يكمل وقد بلغ النصاب المنبهون بلغوا النصاب فهذا تكون صلاته باطلة حينئذ تعمد النقص، إلا إن يكون يعتقد صواب نفسه، إذا كان يعتقد أنه مصيب هو وأنهم مخطئون صلاته صحيحة وهم لهم اعتقادهم، هو له اعتقاد وهم لهم اعتقادهم، صلاتهم صحيحة إذا اعتقدوا أنهم مصيبون، وصلاته صحيحة هو إذا اعتقد أنه هو المصيب، وعليهم جميعاً في مثل هذه المسائل أن ينتبهوا حتى لا يقعوا في الباطل، فإذا دخل في الصلاة يقبل عليها بقلبه، ينتبه يخشع فيها، حتى لا يقع سهو، فإذا وقع السهو عمل بشرع الله، إن كان الإمام نبهوه: سبحان الله سبحان الله، إن كان في زيادة لم يتابعوه في الزيادة، وإن كان في نقص لم يتابعوه في النقص، إذا علموا أنه زاد أو نقص، فإذا علموا بالزيادة يجلسون ينتظرونه، وإذا علموا بالنقص يقومون إذا لم يتابعهم يقومون يكملون، وعليه هو سجود السهو إذا زاد أو نقص، عليه السهو ويتابعوه في السجود، إن كان زيادة ورجع لتنبيههم تمها كمل الصلاة وسجد للسهو، وإن كان عن نقص قام وأتى بالنقص وسجد للسهو وسجدوا معه.