حكم المطالبة بالزيادة في القرض المتجر به

اقترض رجل مني مبلغاً من المال - حوالي خمسين ألف ريال - قبل ثلاث سنوات، على أن يدفعه لي خلال ستة أشهر، ولكنه أبقى المال عنده أكثر من ذلك وأخذ يتاجر فيه إلى الآن، فهل يجوز لي أن أطالبه بزيادة عن رأس مالي الأصلي أم لا؟[1]
ليس لك إلا رأس مالك، ولا تجوز لك المطالبة بالزيادة؛ لأن ذلك من الربا. لكن لو أعطاك مع حقك زيادة تبرعاً منه - من غير طلب منك ولا إلزام - فذلك أفضل له وأحسن في حقه؛ عملاً بالحديث الصحيح، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن خيار الناس أحسنهم قضاء))[2]، ولأن في ذلك مكافأة لك على إحسانك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم كافأتموه))[3]. [1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند، ج2، ص: 417. [2] رواه البخاري في (الاستقراض وأداء الديون)، باب (هل يعطي أكبر من سنه)، برقم: 2392، ومسلم في (المساقاة)، باب (من استسلف شيئاً وقضى خيراً منه)، برقم: 1600. [3] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمر)، برقم: 5342، والنسائي في (الزكاة)، باب من سأل بالله - عز وجل -)، برقم: 2567.