وجوب المبادرة إلى صلاة الجماعة

إذا كنت أبعد عن المسجد مسافة ربع ساعة، إلا أني أسمع النداء بواسطة مكبرات الصوت، فهل علي إثم إن صليت في البيت جماعة مع إخوتي؟
ينبغي لك أن تسارع إلى الصلاة في المسجد، وأن تستعين بالله بالأقدام، أو بالسيارة، وأبشر بالخير العظيم؛ لأن الربع الساعة ليست بالكثير بالنسبة إلى أصحاب السيارات، وأصحاب القوة، أما إذا كنت يشق عليك ذلك؛ لكبر السن ونحو ذلك فلا بأس. والاعتبار ليس بصوت المكبر، ولكن بصوت المؤذن العادي، فإذا كان صوت المؤذن العادي يسمع في مكانكم عند هدوء الأصوات، وعدم وجود المشوشات وجب عليكم السعي؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر). قيل لابن عباس ما هو العذر؟ قال خوف، أو مرض. وجاءه -صلى الله عليه وسلم- رجل أعمى يقول يا رسول الله : هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؛ لأنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد؟، فقال له -صلى الله عليه وسلم-: (هل تسمع النداء للصلاة ؟ قال : نعم، قال : فأجب). فالواجب عليكم أن تجيبوا وأن تحضروا في المساجد إذا استطعتم ذلك، أما إذا لم تستطيعوا ذلك؛ لبعد المكان كما ذكرتم، أو لمرض، أو لخوف، فأنت معذورون في الصلاة في البيت، نسأل الله للجميع التوفيق، والإعانة. إذا لم يكن صاحب سيارة، هل تنصحونه بالاستئجار؟ ما دام لا يسمع صوت المؤذن لو كان بدون مكبر ما يلزمه، إذا كان صوت العادي، المؤذن العادي المعروف لو أذن ما سمعوه في محلهم؛ لبعدهم فلا حرج عليهم في الصلاة بالبيت، لكن إذا تجشموا المشقة وصبروا، وتحملوا هذا خير لهم وأصلح.