حوافز البنوك وأرباحها التي تعطى لموظفي البنك، هل تجوز؟

السؤال: أود أن أسأل عن حكم الحوافز التي تعطى في البنوك، والتي تكون عبارة عن راتب شهرين مثلاً، كما أود أن أسال عن الأرباح التي تعطى في البنوك للموظفين -كما يفعل بنك السودان-، هل هي جائزة؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالحوافز التي تعطى من بنك السودان للعاملين فيه شأنها شأن الأموال التي تنظمها قوانين الخدمة والتي ترجع إلى التراضي بين المخدم والمستخدم، ويحكمها قول الله تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}، والإجارة نوع من أنواع البيع كما لا يخفى، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالا" (رواه الترمذي وأبو داود).

لكن لعل السائل قد عرضت له شبهة من جهة أن معاملات البنك قد لا تسلم أحياناً من ربا أو شبهة ربا، فنقول: شأن البنك في ذلك شأن كل صاحب مال مختلط لم يتمحض للحرام، وقد أكل النبي صلى الله عليه وسلم من طعام يهودية وتوفي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، ومعلوم أن اليهود لا تسلم أموالهم من ربا أو حرام، فعلم بذلك أن التعامل مع صاحب المال المختلط جائز، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.