ما حُكم شُرب حليب الفَرس؟

السؤال: ما حُكم شُرب حليب الفَرس؟
الإجابة: الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا مانعَ شرعًا من شُرب حليبِ الفَرس؛ لأنَّها مِمَّا يَجوز أكلُها لِما رواهُ مسلمٌ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضي الله عنهما قالت: "نَحرنا على عهد رسولِ اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم فرسًا فأكلْناه ونَحنُ بالمدينة"، وما جاز أكلُه يَجوزُ شُرْبُ لبنِه من باب أولى؛ لأنَّ اللَّبنَ متولّد من اللَّحم فيأخُذُ حُكْمَه.

ولِما رُوي عن جابر رضي الله عنه قال: "سافرْنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وكنَّا نأكُلُ لَحم الخيْلِ ونشرَبُ ألبانَها" (رواه الدارقُطني والبيهقيُّ وصحَّحه النَّووي).

وهو مَذهَبُ الشَّافعيَّة والحنابِلة، قال في (أسنى المطالب): "أمَّا لبنُ ما يُؤكَل لحمُه كلَبَن الفَرَس وإن ولدتْ بَغلاً فطاهرٌ، قال تعالى: {لَّبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِّلشَّارِبِينَ} [النحل: 66]" اهـ.

وقال في "تحفة المحتاج": "ويَجوزُ لَبَنُ فرسٍ ولدتْ بَغلاً وشاةٍ كلبا لأنَّه مِنها لا من الفَحل" اهـ.

وهُو مكروهٌ عندَ أبِي حنيفةَ كلحمه؛ كما في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" من كتب الحنفيَّة.

وذهبَ المالكيَّة كما في (مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل) إلى حُرمة لَبَن الخَيْل قليلِه وكثيرِه على المشهور لحُرمة أكْلِها،، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى موقع الألوكة