لقد أديت العمره والحج أكثر من مره وأود القيام بالعمره لوالدي معا أي بنية واحده (لبيك ...

السؤال: لقد أديت العمره والحج أكثر من مره وأود القيام بالعمره لوالدي معا أي بنية واحده (لبيك اللهم عمره لوالدي) فهل يجوز ذلك ؟
الإجابة: الحمد لله وبعد ؛
 نعم ، يجوز لك أن تؤدي العمرة عن والديك و كذلك الحج ، والعمرة جزء من الحج ، و جاء حديث في ذلك عَنْ ‏أَبِي رَزِين - ‏قَالَ ‏‏حَفْصٌ ‏‏فِي حَدِيثِهِ - رَجُلٌ مِنْ ‏بَنِي عَامِرٍ ‏أَنْهِ قَال يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا ‏الظَّعْنَ ‏قَالَ ‏‏: «احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ»
رواه أبو داود (1810) ، والترمذي (930) وقال : حَسَن صَحِيح . ورواه النسائي(5/117) ، وابن ماجه (2906) ، وأحمد (4/10،11،12) وقال المنذري : وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : لَا أَعْلَم فِي إِيجَاب الْعُمْرَة حَدِيثًا أَجْوَد مِنْ هَذَا وَلَا أَصَحّ مِنْهُ .

فبما أنك قد أديت العمرة عن نفسك فيجوز لك أن تؤديها عن والديك ، وهذا من البر بوالديك ، وتؤجر على هذا الفعل ، ولكن لا يجوز التشريك في النية للعمرة هذه ، أي أن العمرة تكون النية فيها للوالد أو الوالدة فقط ودليل ذلك:

عَنْ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ ‏‏ شُبْرُمَةَ .‏ قَالَ : مَنْ ‏‏شُبْرُمَةُ ‏. ‏قَالَ : أَخٌ لِي ‏أَوْ قَرِيبٌ لِي .‏ ‏قَالَ : حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ :‏ ‏حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ ‏ ‏شُبْرُمَةَ »


رواه أبو داود (1811) ، وابن ماجه (2903) ، وروي مرفوعا وموقوفا ، قَالَ أَحْمَد : رَفْعُهُ خَطَأٌ .
و َقَدْ رَجَّحَ الطَّحَاوِيّ أَنَّهُ مَوْقُوف . وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : لَا يَثْبُت رَفْعه .

وتلبيتك عن والدك صحيحة . والله أعلم