السنة في وقوف الإمام والمأموم في صلاة الجماعة

إذا صلى اثنان جماعة فيكون المأموم من جهة يمين الإمام، جاء رجل آخر وهم في الركوع، هل يحرم بجانب المأموم، فإذا أحرم فلا يستطيع أن يركع، لكن وجهونا ماذا يعمل؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد. فقد دلت سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام أن الرجلين إذا صليا جميعاً فإن الإمام يجعل المأموم عن يمينه ويصلي به فإذا جاء آخر فإنهما يتأخران ويكونان خلفه، هذا هو السنة ولا يقف لا عند يمين المأموم ولا عن يسار الإمام بل يتأخران وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي وحده فجاء جابر وجبار الأنصاريان فصفا عن يمينه وشماله فأخذ بأيديهما وجعلهما خلفه عليه الصلاة والسلام، وصلى ذات يوم بابن عباس بالليل فجعله عن يمينه، وصلى بأنس فجعله يمينه،هذا هو السنة، إذا جاء الرجل والإمام يصلي ومعهما واحد عن يمينه فإنه يجره خلفه بالرفق والحكمة ويصفان خلف الإمام فإن خشيا أن تفوت صف عن يمين المأموم، أو عن يسار الإمام وركع معه ثم تأخرا جميعاً مع الإمام حتى يدرك الركعة.