هل يجوز للأخ من الرضاعة الجلوس مع أخته كأنه شقيقها؟

السؤال: هل يجوز للأخ من الرضاعة أن يجلس مع أُخته من الرضاعة في البيت لوحدهما وهي بملابس البيت العادية، أي وكأنه شقيقها تماماً؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن الله تعالى يقول في معرض بيانه للمحرمات من النساء: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَة}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"، ولما جاء أفلح أخو أبي القعيس -زوج المرأة التي أرضعت عائشة رضي الله عنها- يستأذن في الدخول عليه فأبت أن تأذن له؛ قال عليه الصلاة والسلام: "ائذني له تربت يمينك إنه عمك من الرضاعة"، فثبت بهذه النصوص أن للأخ من الرضاعة مثل ما للأخ من النسب من أحكام المحرمية.

إلا أنه لفساد الزمان ورقة الديانة فإنه ينبغي للمرء أن يحرص على دينه وعرضه، وكذلك المرأة فمتى ما خشي أحدهما الفتنة أو الوقوع في الحرام فإنه ينبغي له أن يجتنب الخلوة واللمسة فضلاً عما فوقها؛ وقد قرر أهل العلم أن المحارم ليسوا سواء؛ فالأب مع ابنته ليس كابن الزوج مع زوجة أبيه التي ربما تقاربه سناً، والله تعالى أعلم.