حكم السترة للمصلي

ما حكم اتخاذ السترة بالنسبة للمصلي، وإذا كان المصلي يأمن من عدم مرور أحد بين يديه، كأن يكون في صحراء مثلاً، فما حكم اتخاذ السترة بالنسبة له؟
اتخاذ السترة سنة، كان النبي يتخذ السترة حتى في الصحراء عليه الصلاة والسلام وهو مسافر، فالسنة اتخاذ السترة وهي مقدار مؤخرة الرحل، نحو الذراع وما يقارب الذراع، تنصب أمامه مثل الكرسي مثل العصا تنصب مثل شداد الرحل، مثل الإناء يجعل أمامه يبلغ ساقه ذراع وذراع إلا ربع وما حول ذلك؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يكفي أحدكم مثل مؤخرة الرحل) وفي لفظ آخر: (إذا كان بين يدي أحدكم مثل مؤخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود)، يعني إذا مر دونها، فالمقصود: أنه إذا كانت السترة نحو ذراع أو ما يقاربه فإنَّ ما يمر بين يديه لا يضر صلاته إذا مر من وراء ذلك، أما إذا مر بينه وبين السترة فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود؛ كما ثبت به الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يقطع صلاة المرء المسلم -إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل- المرأة والحمار والكلب الأسود)، هكذا صح عنه عليه الصلاة والسلام، أما إذا كانت السترة جدار أو عمود فإنه يكفي بذلك، إذا مر بين يديه وبين السترة أحد يمنعه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) متفق على صحته، ولو كان المار ليس حماراً ولا كلباً ولا امرأة، حتى الرجل يمنع، حتى الصبي يمنع حتى الدابة تمنع من الغنم وغيرها، إذا تيسر ذلك، إذا تيسر المنع، يمنع ذلك إذا تيسر، فإذا غلبه لم يضر صلاته، إذا غلبه المار لم يضر صلاته، إلا أن يكون حماراً أو كلباً أسود أو امرأة يعني تامَّة، امرأة تامة، أما الصبية ما تقطع الصغيرة ما تقطع، ولهذا في اللفظ الآخر (المرأة الحائض) يعني البالغة. المقدم: جزاكم الله خيراً، إذا كان في الصحراء مثلاً وأمن عدم مرور أحد؟ الشيخ: ولو أَمِن، السنة أن يأخذ سترة.