حكم المستوطن في مكة وهو ليس من أهلها

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ أ . ع . ب، وفقه الله لكل خير، آمين.. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: كتابكم المؤرخ في 27/4/1391هـ وصل - وصلكم الله بهداه - وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما، وهذا نصها وجوابها: ما حكم الشرع الشريف في رجل ساكن مكة المكرمة منذ سنين، ويحج مع أهل مكة يحرم من مكة بالحج، وأهله في حضرموت، فهل حكمه حكم الحاج الآفاقي في الهدي والصيام؛ لأن الله يقول في كتابه العزيز: ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ أم حكمه حكم أهل مكة بذلك؟[1]
إذا كان مستوطناً مكة، فحكمه حكم أهل مكة؛ ليس عليه هدي ولا صيام، أما إن كان إنما أقام لحاجة ونيته العود إلى بلده، فهذا حكمه حكم الآفاقيين. فإذا اعتمر من الحل بعد رمضان ثم حج في ذلك العام، فإنه يكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج، وعليه هدي التمتع. فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة بعد الفراغ من الحج، أو بعد الرجوع إلى أهله إن سافر إلى أهله. [1] إجابة صدرت من مكتب سماحته، عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية برقم 956 وتاريخ 2/6/1391هـ.