ما حكم قراءة أوراد الطرق الصوفية وترديدها؟

السؤال: ما حكم قراءة أوراد الطرق الصوفية وترديدها؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:
أولاً: ذكر الله عز وجل من أشرف العبادات وأزكاها، يرضي الرحمن، ويطرد الشيطان، ويهدي القلب، وينير الوجه، ويقوي البدن، ويوجب ذكر الله للذاكر، وحفوف الملائكة به، وغشيان الرحمة له، وهو من أيسر العبادات، وأعظمها أجراً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلكم على خير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى". وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: "ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله" (رواهما الترمذي).

ثانياً: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طاعة لله في أمره حين قال: "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً"، وهي سبب لرفع الدرجات، ومضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، مع ما فيها من تفريج الهمِّ، وتنفيس الكرب. وقد تظاهرت النصوص على تقرير ذلك كله.

ثالثاً: ذكر الله عز وجل والصلاة والسلام على رسوله مقيّدٌ بالكيفية التي جاء بها الشرع المطهر فلا نتعداها، وقد قال الله عز وجل في القرآن: {واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخفية ودون الجهر من القول بالغدو والآصال}، ولم يؤثَر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أنهم كانوا يجتمعون لترديد الأذكار من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل، بل المأثور عنهم إنكار ذلك رضوان الله عليهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الدعاء