حكم قول: محرمة طالقة طالقة طالقة

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ ع. م. ش. وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب: كتابكم الكريم المؤرخ 17/7/1390هـ، الجوابي على كتابي رقم: 1224، وتاريخ 9/7/1390هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من: إ. خ. ح. على زوجته. وهو أنه: قال لها في حال الغضب: محرمة. طالقة. طالقة. طالقة، ولم يطلقها قبل ذلك، وذلك بعد سماعكم لأقوال المذكور ومطلقته وابنها منه، البالغ من العمر عشرين عاماً، وأخيها الذي كان وليها قبل بلوغ ابنها الرشد؛ ولكون الزوج المذكور قد اعترف لدي – كما هو مدون في كتابي المرفق رقم 1224، وتاريخ 9/7/1390هـ- بأنه لم يقصد الثلاث ولا غيرها، ولم يطلق قبل ذلك.
بناءً على ذلك، أفتيت الزوج المذكور: بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعاً. وعليه كفارة الظهار عن تحريمه وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم ولا يقربها حتى يقوم بالكفارة المشار إليها. فأرجو إشعار الجميع بذلك. أثابكم الله، وشكر سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من مكتب سماحته، عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية، برقم: 1344، في 3/8/1390هـ.