صلاة الجماعة

هل يصح إذا دخل رجلان إلى المسجد وقد فرغ الإمام من الركوع الأخير -كما أشرنا- أن يقول أحدهما للآخر: أنت إمامي إذا سلم الإمام, ومن ثم يدخلان مع الجماعة الأولى ويتمان بقية الركعة, ثم يقومان لأداء الصلاة يؤم أحدهما الآخر؟
لا حرج في ذالك, وإن صلى كل وأحد لنفسه فهو أفضل, كل واحد يكمل لنفسه والحمد لله؛ لأن الرسول-صلى الله علية وسلم-لما أم عبد الرحمن بن عوف الناس في غزوة تبوك النبي-صلى الله علية وسلم-ذهب لحاجته في صلاة الفجر وتأخر عن الناس, فقدموا عبد الرحمن وصلى بالناس في غزوة تبوك, فجاء النبي-صلى الله علية وسلم-, ومعه المغيرة بن شعبة, فوجد الناس قد قدموا عبد الرحمن, وقد صلوا ركعة, فلما رآه عبد الرحمن أراد أن يتأخر فأشار له النبي- صلى الله علية وسلم- أن لا أن مكانك كمل فكمل عبد الرحمن بالناس, وصلى الرسول النبي-صلى الله علية وسلم-وابن المغيرة مع عبد الرحمن ما بقي من الصلاة, فلما سلم عبد الرحمن سلم قضى كل واحد ما فاته, النبي قضى ركعته والمغيرة قضى ركعته ما أمه النبي, دل على أنهم إذا صلوا مع الإمام وقد فاتهم بعض الشيء كل واحد يكمل لنفسه هذا هو الأفضل، كل واحد يكمل لنفسه ولا يحتاج أن يؤم أحدهما الآخر, ولو أن أم أحدهم الآخر صحة الصلاة لا مانع من صحتها, لكن كون كل واحد يقضي لنفسه كما فعل النبي-صلى الله علية وسلم-والمغيرة هذا هو الأولى, كل واحد يكمل لنفسه بعد ما يسلم الأمام.