أعمل مندوباً للمبيعات في أحد الفنادق، فما الحكم؟

السؤال: أنا أعمل بالمبيعات بأحد الفنادق الكبري بالأقصر ومكان عملي بالقاهرة، عملي تحديداً هو زيارة شركات السياحة التي تقوم ببيع البرامج السياحية والمؤتمرات والرحلات إلى مصر، وحث هذه الشركات علي توجيه عملائها للإقامة بالفندق الذي أعمل به، وأيضاً التنسيق مع إدارة الفندق لضمان جودة الإقامة لهؤلاء العملاء سواء كانوا مصريين أو أجانب، أستحلفكم بالله أن تفيدوني بحكم هذا العمل إن كان حلالاً أم لا، مع بيان ما يستوجب علي فعله.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الفندق الذي تعمل به يقدم للسياح الخمور ويشتمل على اللهو الماجن، وما حرم الله تعالى، كما هو الحال الغالب على معظم الفنادق فلا يجوز للمسلم أن يعمل في هذا المجال، لقوله تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2]، ولما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".

فلا يجوز للمسلم أن يعاون أحداً أو يدله على أماكن المعصية سواء كان مسلماً أو كافراً.

وأيضا العمل في هذا المجال لا ينفك عن رؤية العاريات، وشراب الخمور، ولذلك فلا يجوز العمل في هذا المجال القائم على التعاون على ما حرمه الله والذي قد يكون سبباً في الانحراف، والوقوع في ما حرم الله تعالى من النظر إلى النساء، وما هو أعظم من ذلك، وليعلم الأخ السائل أن السلامة في الدين لا يعدلها شيء، وأن من رتع حول الحمى أوشك أن يواقعه، وأن المؤمن يفر من أماكن الفتن، ويستعيذ بالله منها. وإذا كان ذلك كذلك، كان الراتب الذي تتقاضاه عن هذا العمل غير مباح، وعلى المسلم أن يبحث عن عمل لا يكون فيه سبباً في معصية أحد لله.
فالواجب عليك ترك هذا العمل والبحث عن عمل آخر.

وعليك أخي الكريم أن تتوكل على الله، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.