حكم بيع الصبرة من الطعام كل صاع بريال وزيادة مبلغ على الجميع

إذا بيعت الصبرة من الطعام كل صاع بريال، وزيادة على جميع الصبرة عشرة أريل مثلاً، والصبرة مجهولة، فهل هذا يكون من بيع المجهول أو لا؟ وإذا كان الناس يتعاملون بمثل ذلك، فهل ينهون عنه أم لا؟[1]
إذا بيعت الصبرة من الطعام كل صاع بريال، وزيادة على جميع الصبرة عشرة أريل مثلاً، والصبرة مجهولة، فإن البيع صحيح وليس من بيع المجهول الذي لا يجوز؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن في حكم المعلوم. ويدل لذلك: أن علياً - رضي الله عنه - أجر نفسه من امرأة، على أن يمتح لها من بئر كل ذنوب بتمرة، فمتح ست عشرة ذنوباً، فعدت له ست عشرة تمرة، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأكل منها[2]. والحديث أخرجه أحمد، وقال فيه الشوكاني في نيل الأوطار: [جوّد الحافظ – يعني ابن حجر – إسناده، وأخرجه ابن ماجه بسند صححه ابن السكن] انتهى. وبجواز بيع الصبرة؛ كل قفيز بدرهم، قال الأئمة: أحمد ومالك والشافعي، وأبو يوسف ومحمد - صاحبا أبي حنيفة - رحمهم الله -. ولأن الأصل في المعاملات الصحة، فلا يبطل منها إلا ما قام الدليل على بطلانه، وهذه المعاملة ليس فيها غرر ولا ما يقتضي بطلانها، فوجب أن تكون صحيحة. والله ولي التوفيق. [1] سؤال مقدم لسماحته، وأجاب عنه عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية. [2] رواه الإمام أحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة)، (مسند علي بن أبي طالب)، برقم: 1138.