قال لزوجتيه: "أنتما عليَّ حرام"

السؤال: ما حكم رجلٍ وجد أهله في خصام شديد فغضب هو من ذلك، وقال لهما: "أنتما عليَّ حرام"، فهل له من كفارة أم يعتبر ذلك تحريماً؟
الإجابة: إن لفظ التحريم مُختلف فيه على ستة أقوال، وهذا الخلاف من أيام الصحابة رضوان الله عليهم.

القول الأول: أنه إيقاع للثلاثِ دفعة واحدة، وهذا القول هو المشهور لدى المتأخرين، وهو الذي يقول فيه العلامة محنض بابه رحمه الله:
فخذ أيها المفتي لشخص بعرفه فبالعرف ألفاظ الطلاق ترام فخليت قد كانت ثلاثاً وقد غدت لواحدة لا خلف ثم يرام ولفظ حرام صار في العرف بتة وذكر أقاويل الحرام حرام
وهذا القول يترجح بقصد الإنسان، لأن الإنسان من المعلوم أنه إذا كان يعرف مدلولات الألفاظ وقال: "أنتن حرامٌ" أو "أنتما حرامٌ" وهو يقصد بذلك إيقاع الثلاث فقد أوقع الثلاث.

القول الثاني: أن ذلك طلقة واحدة بائنة لا يحل له الرجوع بعدها إلا بعقد جديد.

والقول الثالث أن ذلك طلقة واحدة رجعية يجوز له الارتجاع بعدها بدون عقد.

والقول الرابع: أن ذلك ظهار يوجب عليه كفارة الظهار.

والقول الخامس: أن ذلك كذب لا يلزم به شيء.

والقول السادس: أن ذلك يمين يلزم بها كفارة يمين بالله.

هذه ستة أقوال في المسألة، والقول الذي يُفتَى به هو القول الأول، وبالأخص إذا عُرف في العرف العام أن الناس يعرفون معنى ما يقولون، وأن الزوج إذا قال لزوجته أنت عليَّ حرامٌ، فهو يعرف أن الحرام معناه ثلاث طلقات وأنه لا يريد الرجوع بعدها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.