حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد في حالة الغضب والمرض

أنا في الرابعة والعشرين من العمر متزوج ولي طفلان من زوجتي التي هي بنت خالي وحالتي الاجتماعية جيدة والحمد لله، حدثت مشاجرة بيني وبين زوجتي في بداية الزواج لها حيث فقدت أعصابي، علماً أنني مصاب بمرض الكآبة المزمنة، وعلى أثر ذلك بالطريقة غير الاعتيادية طلقت زوجتي بالثلاث، كنت في حالةٍ غير طبيعة فعلاً، وكنت لا أصلي ولا أعرف من الشريعة الإسلامية وأحكامها شيء ولو بقدر حبة رز، والله أعلم، وكنت أتصور الطلاق نوع من التهديد للمرأة لا أكثر ولا أقل، وأما اليوم فأنا ملتزم بالفرائض الخمسة المفروضة عليّ وعلى المسلمين، والحمد لله أصبحت اليوم أعلم كثيراً من أمور الشريعة الإسلامية رغم كل هذا أرجو من فضيلتكم أن تنظروا في قضيتي
الطلاق بالثلاث بكلمةٍ واحدة فيه خلاف بين أهل العلم، الكثير منهم يراها نافذة وأنها تحرم بها الزوجة حتى تنكح زوجاً آخر ويطأها لما ثبت عن عمر أنه أمضى على الطلاق على الناس لما رأى منهم التلاعب والمسارعة إلى إيقاعه وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنها واحدة لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الطلاق على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-وعلى عهد الصديق وفي أول خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، يعني إذا طلقها بالثلاث............. واحدة، وقد أفتى ابن عباس وجماعة من أصحابه وغيرهم بأنها واحدة، وهذا القول أصح وأرجح القولين عملاً بما كان عليه الحال في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-وعهد الصديق وأول خلافة عمر رضي الله عنه. فأنت أيها الأخ الذي هداه الله تحتسب عليك طلقةً واحدة، هذا الطلاق الذي صدر منك بالثلاث في كلمة واحدة يحتسب طلقة واحدة، وزوجتك معك إذا كنت راجعتها بعد صدور هذا الطلاق، أو جامعتها بنية الرجعة حال كونها في العدة هي زوجتك والحمد لله أما إن كنت تركتها بعد الطلاق حتى اعتدت ولم تقربها ولم تصل بها بل تركتها بسبب الطلاق حتى اعتدت، يعني حتى حاضت ثلاث مرات بعد الطلاق فإنك تتزوجها من جديد إن أرادت بذلك تتزوجها من جديد، بعقد جديد ومهرٍ جديد وشاهدين، يعني كسائر الخطاب، تخطبها لنفسها فإذا وافقت يجدد النكاح في ولي وشاهدين كسائر الأنكحة الإسلامية، هذا هو جواب سؤالك ونوصيك بتقوى الله والاستقامة على دينه، والتفقه في الدين، وأبشر بالخير فمن تاب، تاب الله عليه.