كيف أتصرف مع زملاء العمل من الشيعة؟

السؤال: معي زملاء في العمل وأصدقاء من أهل الشيعة الذين يسبون الصحابة .كيف اتصرف معهم وإذا تكلموا أمامي هل أسكت من باب عدم الفتنة ؟
الإجابة: الحمد لله. أما بعد
فإن جوابي عن سؤالك في عدة نقاط
ـ هذا العمل الذي ذكرت في سؤالك من أعظم المنكرات ولا خير ـ والله ـ في أمة لا تحترم أصحاب نبيها الذين أصطفاهم الله لصحبه عن علم وحكمة ، فكيف بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟!
ومن ادعى محبة النبي صلى الله عيه وسلم ،فليمتثل أمره الذي قال فيه ـ كما في البخاري ـ: "لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ما أدرك مد أحدهم أو نصيفه" (رواه البخاري)
ـ إن كنت تستطيع تغيير هذا المنكر ـ من غير ضرر أكبر عليك ـ باللسان ،أو بالرفع لولاة الأمور فيجب عليك ذلك، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (رواه مسلم)، قال الإمام النووي: فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة، وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو أيضاً من النصيحة التي هي الدين... ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه، بل يجب عليه فعله فإن الذكرى تنفع المؤمنين. انتهى
ـ أرى لك ـ إن لم تستطع تغيير موقع عملك ـ وكانت عندك القدرة على ذلك أن تتعلم ما يتعلق بهذا الباب ،وذلك من جهتين
الأولى: أن تتعمق في قراءة مناقب الصحابة رضي الله عنهم في كتب السنة ،وعلى رأسها الصحيحان ،ويمكنك النظر في جامع الأصول ، في آخر المجلد 8 ،وأول 9 ،ففيه أحاديث طيبة ومباركة ،مع الحرص على الوقوف على كلام العلماء في هذا الباب ،ويمكنك الاستفادة من بعض المواقع على الشبكة (الإنترنت)
الثانية: أن تقرأ في كتب أهل العلم التي تحدثت عن طوام الرافضة في هذا الباب
وكل هذا مرهون بقدرتك ،وإلا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، والواجب أن تعتزلهم قلبياً ، وأن لا تصغي لهم ، وأن تدعو لهم بالهداية ، والله الموفق

المصدر: موقع الشيخ خالد بن علي المشيقح