حكم طلب العلم لغرض دنيوي

ما حكم من يتعلم لكي يأخذ الشهادة أو يصير عالماً، إلى غير ذلك؟
إذا كان يتعلم للدنيا ليتوظف أو ليقال إنه عالم، فهذا خاسر ما يستفيد من العلم الفائدة التي تنفعه في الآخرة، أما إذا تعلم ليستفيد ويعرف حكم الله، ويعرف ما شرع الله له، وليتوظف أيضاً وينتفع في أمور دنياه فلا بأس، فإن العلم يجره إلى هذا وهذا، ولكن قد يتعلم ليتوظف ، أو ليقال له عالم، ثم يهديه الله ويرجع إلى الصواب، مثلما قال بعض السلف: تعلم من العلم ليكون لغير الله فأبى أن يكون إلا لله. فينبغي له أن يتعلم ولو ساءت نيته، لا يترك العلم يتعلم ويجتهد ويحضر مع العلماء ويسأل ربه أن يحسن نيته، يضرع إلى الله أن الله يعينه على إصلاح النية، وأن يقصد بعلمه وجه الله - عز وجل -، والله - سبحانه وتعالى - جواد كريم إذا صدق في الدعاء يجيب دعوته ، ويحسن حاله، فتكون النية بعد ذلك صالحة ، لا ييأس، ولا يترك العلم.