فتح محل بلاي ستيشن في شهر رَمَضان

السؤال: أردتُ إفادتَكم في أمر حيَّرني كثيرًا، ألا وهو أني أمتلِك صالة أو محلاًّ للألعاب التَّرفيهية (بلاي ستيشن)، وأخشى فتحَه في نَهار رَمَضان أن يكونَ ذلك حرامًا أو غيرَ ذلك، خاصَّة أنَّه من الصَّعب إغلاق المحلِّ وبه زبائن، أو أن أقول لأحد الزَّبائن: قم الآن لأني سأُغْلِق المحلَّ للصلاة، علمًا بأني أستطيع الصلاة داخلَ المحلِّ نفسه في وقت الصلاة - إن شاء الله. لا أعلم إن كان هذا مُحرَّمًا بعد الإفطار أم ماذا؟ لكن هذا هو مجال عملي.
الإجابة: الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلُعْبةُ "البلاي ستيشن" المعروفة على أنواعٍ متعدِّدة، منها ما يصحبُه محاذير شرعية: من صور نساء أو صور عارية، أو موسيقى وغناء مُحرَّم، أو نحو ذلك مِمَّا هو محرَّم شرعًا، ومنها ألعابٌ لا تشتمِل على تِلْك المحرَّمات، فإذا كان السَّائل الكريم، يضع في محلِّه الأسطوانات المباحة، أو يُزيل الأشياء المحرَّمة من الألعاب الأخرى - جاز له حينئذٍ تأجيرُها في النَّادي، وإن لم يستَطِعْ، وجَبَ عليْه أن يقتصِر على تقديم الألعاب المباحة فقَط، التي لا تشتمِل على محرَّم، كما يجب عليْه منعُ القمار، وتغيير نِظام اللُّعبة؛ بِحيثُ يدفع الفائزُ والخاسر أُجرةَ اللَّعب على السَّواء، ولا حرجَ في اللَّعِب حينئِذ.

أمَّا فتْحُ المحلِّ أوقاتَ الصَّلاة، فلا يَجوز، فيُمكنُك أن تضعَ لوائحَ إرشاديَّة، تكتُب فيها: إنَّنا نُغْلِق المحلَّ وقْتَ الصَّلاة، وقد يكون الأمرُ غريبًا على النَّاس في البداية؛ نظرًا لغُرْبة الإسلام، ثُمَّ يعتادون على ذلك، ويتقبَّلون الأمرَ، ويكون لك - إن شاء الله - أجرُ مُعاونتِهم على البِرِّ والتَّقوى، وسَنِّ تلك السُّنَّة الحسنة بين المسلمين، ولن يفوتَك من رزقِك شيءٌ؛ بل نرجو لك الزِّيادة والبركة؛ فإنَّ الله تعالى شكور كريمٌ، والخير لا يأتي إلا بالخير، كما قال الصادقُ المصدوق.

أمَّا فتح المحلِّ في المساء، فيمكنُك أن تفتحَه بعد صلاةِ العِشاء والتَّراويح،، والله أعلم.