حكم بيع الحيوان الحي بالوزن

هناك أناس يبيعون الحيوانات - كالأبقار والأغنام ونحوها - وهي على قيد الحياة بالكيلو بثمن معلوم، علماً بأن المشتري يقصد بها أحياناً أن يبقيها عنده، أو يذبحها ليبيعها على الناس. ومثال ذلك: بأن نذهب إلى صاحب حيوانات، ونختار ما نريد شراءه، ثم يأتي بها إلى ميزان عنده ويزنها حية، ويبيعها بسعر الكيلو - مثلاً - عشرة ريالات. فما حكم ذلك البيع؟ أفيدونا - أثابكم الله -[1].
لا نعلم حرجاً في بيع الحيوان المباح بيعه - كالإبل والبقر والغنم - ونحوها بالوزن، سواء كانت حية أو مذبوحة؛ لعموم قوله سبحانه: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[2]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: أي الكسب أطيب؟ قال: ((عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور))[3]، ولأن ذلك ليس فيه جهالة ولا غرر. والله ولي التوفيق. [1] نشر في كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية التراث الإسلامي بالكويت)، ص: 40 [2] سورة البقرة، الآية 275. [3] رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين)، (حديث رافع بن خديج)، برقم: 16814.