ما حكم التصوير الفوتوغرافي والفيديو؟

السؤال: ما حكم التصوير الفوتوغرافي والفيديو؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم التصوير الفوتوغرافي، فمنهم من ألحقه بالتصوير باليد، وهو التصوير المحرم، وقالوا: إنه داخل في مسمى التصوير، وهو عمل باليد، حيث إنها هي التي تتولى تشغيل آلة التصوير، فيدخل المصور تحت الحكم الوارد في الحديث، وهو لعن المصورين، حيث ثبت عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: "ثم لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله، ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين"، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله" (أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها)، وفي مسند الإمام أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون"، وممن أفتى بذلك اللجنة الدائمة في دار الإفتاء بالسعودية.

وقال آخرون: إن التصوير الفوتوغرافي ليس له حكم التصوير باليد؛ لأنه من عمل الآلة، وهي صورة الإنسان الحقيقية، فعلّة المضاهاة غير موجودة فيها، ولا تختلف عن صورة المرآة (المرايا) إلا أنها مثبَّتة، وممن أفتى بذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، ويشترط للجواز ما يلي:
1 - أن تكون الصورة للضرورة أو الحاجة.
2 - ألا تستخدم في محرم، أو ما يفضي إلى محرم.
3 - ألا يحتفظ بها للذكرى أو نحوه.

وهذا القول الأخير هو الذي يترجح لديّ، والتصوير بالفيديو أخف منه؛ لأنه ليس فيه تثبيت للصورة، فإذا ثبتت كان له حكم التصوير الفوتوغرافي، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ ناصر العمر على شبكة الإنترنت.