هل في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تحريك الأصبع بين السجدتين؟

السؤال: هل في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تحريك الأصبع بين السجدتين؟
الإجابة: ذهب إلى تحريك الأصبع بين السجدتين بعض المعاصرين من العلماء، وقد ورد في حديث أخرجه عبد الرازق في (المصنف) برقم 2522، ومن طريقه أحمد في (المسند) في الرابع 317، والطبراني في (الكبير) في الثاني والعشرين ص 34،عن النوري عن عاصم بن كليب عن الشاشي عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرمي رضي الله عنه، وذكر صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما فيها: "وسجد ووضع يديه حذو أذنيه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، ثم أشار بسبابته ثم سجد"، هذا الحديث خالف فيه عبد الرزاق جماعات كثيرة من الرواة، فقد أخرج الحديث وفيه تحريك السبابة، ولم يحدد موطن التحريك، ولكن السياق يقتضي أن التحريك كان بعد السجدة الثانية.

وصرح بأن هذا التحريك كان بعد التشهد: ابن عيينة وشعبة وأبو الأحوص وأبو عوانة وزهير بن معاوية وموسى بن ابي كثير، فالخلاصة أن تحريك السبابة بين السجدتين شاذ، شذ عبد الرزاق فخالف غيره، فلا تشرع الإشارة بالسبابة بين السجدتين، وإنما بعد التشهد كما رواها عاصم بن كليب من حديث وائل بن حجر.

وهنا يطرأ سؤال: رجل مقطوع أصابع اليد اليمنى، فهل يشرع له أن يشير بالسبابة اليسرى؟
لا يشرع له ذلك لأنه لا يستطيع أن يفعل لانعدام هذا المكان، فلا يجوز له أن ينقل، كمن قدمه مقطوعة فلا يشرع له في الوضوء غسل الساق، والله أعلم.
المفتي : مشهور حسن سلمان - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الطهارة