كيفية الاستعاذة من الشيطان أثناء الصلاة

أنا مسلم ولله الحمد والمنة وأحافظ على الصلاة في أوقاتها مع الجماعة ولله الحمد، ولكني أُعاني من السرحان أثناء صلاتي حتى أنني بعض الأحيان أدخل في صلاتي وأخرج منها ولم أعِ ماذا قرأت فيها، دعوت الله كثيراً أن يرزقني الخشوع ولم أيأس ولم أقنط من رحمة الله، وقد قرأت عن الرجل الذي جاء يشكو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم إلباس الشيطان عليه صلاته-، أرجو إرشادي بارك الله فيكم عن كيفية الاستعاذة من الشيطان أثناء الصلاة، وشرح نصيحة رسول الله لذلك السائل؟ جزاكم الله خيراً.
المشروع للمسلم إذا دخل في الصلاة أن يقبل عليها بقلبه وقالبه، وأن يستشعر أنه واقف بين يدي الله سبحانه، ويعظمه ويخشع بين يديه ويقبل على هذه العبادة العظيمة، وبذلك يبتعد عنه الشيطان، فإنه وسواس خناس، وساوس عند الغفلة، وخناس عند الذكر، فإذا غلب على المؤمن أن كثر منه الوساوس في حال الصلاة، فليستعذ بالله من الشيطان، ولينفث عن يساره ثلاث مرات، قائلاً: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كما أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم- بذلك الصحابي الجليل عثمان بن أبي العاص الثقفي، لما قال له: إن الشيطان قد لبس علي صلاتي، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يتعوذ بالله من الشيطان، وأن ينفث عن يساره وهو في الصلاة ثلاثاً، قال عثمان: ففعلت ذلك فبرأت من هذا الأمر، وعافني الله منه، أو كما قال رضي الله عنه، فينبغي لك أيها السائل أن تستشعر عظمة ربك، عند دخولك في الصلاة، وأن تقبل عليه بقلبك، وأن تتدبر ما تقرأ من سورة الفاتحة وغيرها، وأن تجتهد في جعل قلبك على الله، فإذا لم يكفي ذلك تعوذت بالله من الشيطان، نفثت عن يسارك ثلاثاً وتعوذت بالله من الشيطان والله يعيذك منه سبحانه وتعالى، ولا تيأس بل عليك بالجد والنشاط في محاربة عدو الله بجمع قلبك على الله واستحضارك أنك بين يديه ترجو رحمته وتخشى عقابه، وتستشعر أيضاً أن هذه الصلاة هي عمود الإسلام وهي أعظم العبادات وأهم الفرائض بعد الشهادتين وبهذا الاستحضار وبهذه المراقبة وبهذا التوجه تسلم إن شاء الله من عدو الله، وفقنا لله وإياكم والمسلمين.