لماذا تغطي المرأة شعرها ؟

السؤال: لماذا تغطي الفتاة شعر رأسها ؟ وما فائدة ذلك ؟ وما الذي سيحدث إن لم تغطي الفتاة شعر رأسها ؟
الإجابة: الحمد لله
تغطي المرأة شعرها لأن الله تعالى أمرها بذلك ، ولا يحل لها أن تخالف قوله وتعصي أمره ، ثم إن الله تعالى لم يأمرها بذلك إلا لأن في ذلك أعظم الحكمة ، ومنها أن تحافظ المرأة على عرضها وشرفها من الذئاب البشرية التي تبحث عن فريسة سهلة لتنقض عليها وتفترسها ، ولا تكون اللقمة سائغة إلا إذا كانت مهيأة مجهزة ، وهذا ما يوجد في المرأة المتبرجة ، والتي تدعو بلسان حالها أولئك الذئاب لينهشوا منها ما شاؤوا !!

وفي مصداق ذلك يقول الله تعالى { ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } ، فإذا تحجبت المرأة عرف الفساق والفجار أن هذا ليس من صيدهم ، فيحفظهن الله بحفظه ويرعاهن برعايته .

والمرأة المتبرجة توعدها الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم أعظم الوعيد ، ومنه :

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا » رواه مسلم ( 2128 ) .

ولا ينبغي للمرأة أن تحكم عقلها - القاصر عن معرفة حكم التشريع - في أوامر الله تعالى ، ولتعلم أن الله ما أمرها إلا بما فيه الخير والسعادة لها ولأهلها وللمجتمع عموما ، ومعلوم أن كشف المرأة شعرها يزيد من افتتان الرجال بها مما يؤدي للطمع فيها والوقوع في الفواحش والإسلام يريد أن يكون المجتمع نظيفا لا تثور فيه الشهوات ولا تحصل فيه الاعتداءات وكشف المرأة مفاتنها - ومن ذلك شعرها - يؤدي إلى الافتتان بها ويفتح الطريق للشر وأهله .

ونعيد التنبيه على أن الإسلام هو الاستسلام لله تعالى فينفذ المؤمن أمر الله تعالى ولو لم يعرف الحكمة من وراء ذلك ولو لم يجد ما يقنع عقله لأن طاعته لربه واستسلامه لأمره مقدم على كل شيء والعبادة مبنية على الطاعة والتسليم .

ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

والله أعلم .