حكم بيع وشراء البضائع وهي في مكانها

ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي في مكانها، وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟[1]
لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة، إلا إذا كان مالكاً لها وقد قبضها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك))[2]، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك))[3]. رواه الخمسة بإسناد صحيح. وهكذا الذي يشتريها، ليس له بيعها حتى يقبضها أيضاً؛ للحديثين المذكورين، ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))[4]. ولما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لقد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاعون جزافا - يعني الطعام – يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم)[5]. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. [1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند، ج2، ص: 383، وفي كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامي) بالكويت، ص: 33، وفي (كتاب الدعوة)، ج1، ص: 139. [2] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187. [3] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) برقم: 6633 والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611. [4] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499. [5] رواه مسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1526.