مات عن: زوجة وبنتين وأخ من أم

توفى رجل، وترك: زوجة وبنتين وأخ من الأم فقط، فهل يرث أخوه هذا أم لا ؟ وإذا كان يرث فعلاً، فما هو نصيب كل واحد من الورثة، علماً بأن التركة التي خلفها هي من ماله الخاص؟
هذا الميت تقسم تركته من أربعة وعشرين: للبنتين: الثلثان (16)، وللزوجة: الثمن (3)، ويبقى خمسة، يعطاها العاصب - إذا كان له عاصب، ولو بعيد - فإن لم يكن له عاصب، فإنها ترد عند أهل العلم للبنتين. أما الأخ فلا يرث مع وجود الفرع؛ لأن الله جل وعلا قال في كتابه العظيم: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ[1]، والكلالة: من لا والد له ولا ولد، وهاتان البنتان وجودهما يجعل المسألة ليست كلالة، فيسقط بذلك الأخ من الأم لفقد شرطه؛ لأن شرط الإرث الأخ للأم أن تكون المسألة كلالة، كما في هذه الآية الكريمة، وهي قوله سبحانه وتعالى في سورة  النساء: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ يعني من أم فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ، وهذا ميت له بنات فلم تكن المسألة كلالة، فيكون الأخ من الأم لا حق له في الإرث. والباقي بعد الزوجة والبنتين يكون لأقرب العصبة، فإن لم يكن له عصبة، فإنه يعطى الباقي للبنتين، ويكون إرثهما فرضاً ورداً: (16) فرضاً، (5) رداً. هذا هو الصواب الذي نفتي به، وهو قول أهل العلم. [1] سورة النساء، الآية 12.