أعطي مالاً لوالدي فيشرب به الخمر!!!

السؤال: أنا شاب هداني الله للإيمان والحمد لله متزوج حديثاً، وأتقاضى راتباً شهرياً وقد استأجرت بيتاً وسكنت فيه مع زوجتي وذلك لصغر بيت أهلي وأعطي أهلي جزءاً من راتبي وبعضه لوالدي الذي يشرب الخمر يومياً فهو مدمن عليها. لذلك فإن ضميري يؤنبني بأني بذلك أشجعه على شراء الخمر علماً أنه يتقاضى راتباً يعطي منه لوالدتي نصفه والباقي يصرفه على شراء الخمر والسجائر ولعب القمار أحياناً. خصوصاً وأنا بحاجة إلى هذا المبلغ لتكوين نفسي وكذلك فإن أختي الكبيرة تعطيه من راتبها فما حكم إعطائنا له تلك المبالغ؟
الإجابة: يجب على المسلم أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من المعاصي ولاسيما الكبائر كشرب الخمر ولعب القمار وغير ذلك مما حرّم الله سبحانه وتعالى، فيجب على هذا الوالد وعلى كل عاصٍ أن يتوب إلى الله ويبادر بالتوبة وأن لا يتجارى مع الهوى والشيطان فيهلك نفسه فيقع في غضب الله وسخطه.

والواجب عليكم أن تناصحوه وأن تكرروا له النصيحة وتغلظوا عليه، وإذا كان هناك سلطة إسلامية فيجب عليكم أن ترفعوا شأنه إليها للأخذ على يده وإعانته على نفسه.

وأما بالنسبة لما تعمله أنت وأنك هداك الله للإسلام فهذه نعمة عظيمة ونسأل الله لنا ولك الثبات ثم ما تعمله من توزيع راتبك على حوائجك وعلى أهلك وعلى والدك فهذا شيء تشكر عليه، ونرجو الله أن يتقبل منا ومنك، وأما بالنسبة لكون والدك يشرب الخمر ويستعين بما تعطيه على ذلك فإذا تحققت أنّ والدك يستعين بما تدفعه إليه على معصية الله فلا تعطه لأن الله جل وعلا يقول: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة: آية 2].

فإذا تحققت من أنّ والدك يستعين بما تعطيه إياه على معصية الله فإنك تمنع عنه العطاء لعله يتوب إلى الله ويرتدع عمّا هو عليه، وعلى كل حال الوالد له حق لكن إذا كان بالحالة التي ذكرتها وأنه يستعين بما تدفعه إليه على شرب الخمر ولعب القمار وغير ذلك فإنك لا تعطيه شيئاً يعينه على المعصية.