حكم الشراء ممن يبيع المحرمات

السؤال: يوجد في الحي الذي أسكن فيه عدة محلات تجارية بعضها يُباع فيه الدخان والمجلات الفنية المشتملة على الصور النسائية، وبعضها الآخر لا يُباع فيه الدخان ولا المجلات، فهل الأفضل أن نشتري ونتسوق من المحلات التي لا تبيع ما ذكر، وهل نحن مأجورين في هذا، وهل يدخل هذا الفعل في قوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المـَـائدة، من الآية:2]؟
الإجابة: لا يجوز لكم تشجيع العُصاة ودُعاة الفساد وأهل الشرور والمنكرات الذين يسعون في الأرض فساداً، والذين يساعدون العصاة ويقربون لهم ما يعينهم على المعصية.

فعلى هذا لا تعاملوا من يبيع الدخان أو الخمر أو المخدرات أو الصور الفاتنة الداعرة التي توقع في المنكر وتغرس الشر في النفوس وتثير الغرائز إلى ارتكاب الفواحش؛ وذلك لأن الشراء منهم تقوية لمعنويتهم وترويج لبضائعهم وترغيب لهم في المحلات المذكورة وتنمية لأموالهم التي يشوبها هذا المحرم؛ وهو ثمن الدخان والصور الخليعة، وعليكم أن تشتروا من أهل التنزه وتحري الحلال والاقتصار على المبيعات المباحة التي لا شبهة فيها رجاء أن تساعدوهم وترغبوهم في البقاء والاستمرار على ترك بيع هذه المحرمات والاكتفاء بما أباحه الله.

ورَغِّبوا أهليكم وأحبابكم في شراء حوائجهم وأغراضهم ومطالبهم من أهل الورع والصلاح ولو كانوا بعيداً عنكم؛ فاصبروا على المشقة وشجعوا هؤلاء وخصوهم بالمصلحة ولو كان الأولون أقرب مكاناً وأنزل قيمة.

وهكذا نقول عليكم أن لا تشتروا من كل العصاة؛ فمتى رأيت شارب الدخان أو حليق اللحية أو من لا يصلي أو المتهم بفاحشة أو منكر - فافعلوا معه ما يوبخه ويصغر شأنه ويسبب تحقيره لنفسه وعند الناس؛ فذلك من التعاون على البر والتقوى وترك التعاون على الإثم والعدوان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقع الآلوكة.