حكم استخدام حبوب منع الحمل .

السؤال: حكم استخدام حبوب منع الحمل .
الإجابة: بخصوص حبوب منع الحمل والنشرات التي توزع عنها، وبتأمل ما ذكر ظهر أنه إذا كان المراد تنظيم فترات الحمل لمدة مؤقتة لظروف عائلية أو صحية لضعف المرأة وتضررها بالحمل أو خطورته على حياتها عند الولادة أو أنها تحمل قبل فطام طفلها الأول فيحصل بذلك ضرر عليها أو على طفلها ونحو ذلك ففي مثل هذه الحالات يحوز استعمال الحبوب عند الحاجة إلى استعمالها، وهو شبيه بالعزل الذي كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم أو أسهل منه، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل وأن اليهود كانت تحدث أن العزل هو الموؤدة الصغرى فقال: "كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه" أخرجه أحمد وأبو داود. وفي حديث جابر: "كنا نعزل والقرآن ينزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" متفق عليه. وروى القاضي أبو يعلي وغيره بإسناده عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه قال: جلس إلى عمر رضي الله عنه علي والزبير وسعد في نفر من الصحابة فتذاكروا العزل، فقالوا: لا بأس به. فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموؤدة الصغرى. فقال علي: لا تكون موؤدة حتى تمر على التارات السبع: فتكون سلالة من طين ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظامًا، ثم تكون لحمًا، ثم تكون خلقًا آخر. فقال عمر: صدقت أطال الله بقاءك. وذكر الفقهاء جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة إذا كان في مدة الأربعين.
وأما إن كان المراد باستعمال الحبوب قطع الحمل بالكلية لكراهة النسل أو خوف من زيادة النفقات عليه إذا كثروا أولاده ونحو ذلك فهذا لا يحل ولا يحوز، لأنه سوء ظن برب العالمين، ومخالف لهدي سيد المرسلين.