الاستهزاء باللحية أو النقاب أو القميص أو المسلمين

السؤال: الاستهزاء باللحية أو النقاب أو القميص أو المسلمين ومسألة سبّ الدين هل فيهما عذر بالجهل أم لا؟ في عبادة القبور أو عبادة الطاغوت هل يعذر صاحبها بالجهل؟ المسلم الذي يذبح لغير الله أو يدعو غير الله أو يعاون الطاغوت، هل يقوم بها مسلم عادي عنده علم بهذه المسائل؟وهل هناك شروط أخرى لإقامة الحجة؟
الإجابة: أولاً: الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن أمر مطلوب شرعاً، قال الله تعالى:{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل:125].

ثانياً: ينبغي أن يكون الداعي إلى الله عالماً بما يأمر به وبما ينهى عنه، فقد يكون عنده حرص على الخير ورغبة ومحبة لنفع الناس ولكن يكون عنده جهل فيحرم الحلال ويحلل الحرام ويظن أنه على هدى.

ثالثاً: سبّ الدّين والاستهزاء بشيء من القرآن والسنة والاستهزاء بالمتمسك بهما نظراً لِمَا تمسّك به كإعفاء اللحية وتحجب المسلمة هذا كفر إذا صدر من مكلّف، وينبغي أن يبيّن له أن هذا كفر، فإن أصرّ بعد العلم فهو كافر، قال الله تعالى:{قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:65، 66].

رابعاً: عبادة القبور وعبادة الطاغوت شرك بالله أكبر، فالمكلف الذي يصدر منه ذلك يُبيّن له الحكم فإن قبل وإلا فهو مشرك، وإذا مات على شركه فهو مخلد في النار، ولا يكون معذوراً بعد بيان الحكم له، وهكذا من يذبح لغير الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الخامس عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : العقيدة