حكم الدعاء بالمأثور بعد الأذان

أنا مؤذن، هل يلزمني بعد الأذان الدعاء المأثور، أم أنه لا يجب على المؤذن؟
الدعاء ما هو بواجب، سنة للمؤذن وغير المؤذن، الدعاء سنة يستحب، ليس واجباً للمؤذن بعد فراغه من الأذان ولغيره، فالمؤذن بعد الفراغ يقول: اللهم صل وسلم على رسول الله، أو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، ثم يقول (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد) وهكذا كل مسلم سمع الأذان يقول هذا، وهكذا كل مسلمة، يستحب أن يقول هذا الكلام، يعني من سمع الأذان من رجل أو امرأة يجيب المؤذن، يقول مثل قول المؤذن، إلا عند الحيعلة فيقول "لا حول ولا قوة إلا بالله" عند "حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح"، يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" أما البقية يقول مثله، إذا قال: الله أكبر يقول: الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وهكذا، ثم بعد الفراغ يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) رواه البخاري في صحيحه، زاد البيهقي في آخره (إنك لا تخلف الميعاد) بإسناد حسن، وفي الحديث الآخر قال بعض الناس يا رسول الله: إن بعض المؤذنين يغبنونا، قال: (قل مثل قولهم، ثم سل تعطه) وفي اللفظ الآخر: (إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، فأرجوا أن أكون هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) هذا فضلٌ عظيم، فيستحب للمؤمن والمؤمنة إذا سمع المؤذن أن يجيب المؤذن مثل قول المؤذن سواء سواء، إلا عند قوله "حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح" يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، ثم بعد الفراغ يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اللهم صل وسلم على رسول الله"، أو "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" أي نوع من أنواع الصلاة الواردة تكفي، ثم يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) والأفضل أن يزيد (إنك لا تخلف الميعاد) هذا هو الأفضل، وهو سنة وليس بواجب. جزاكم الله خيراً