بيع التاجر لسلعة ليست عنده

السؤال: أنا تاجر يطلب مني المشتري بضاعة وأكتب بيني وبينه عقدا وهو غير ملزم ثم أستوردها من الخارج وأبيعها عليه، فهل عملي صحيح؟
الإجابة: الحمد لله؛ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تبع مال ليس عندك". وخُص من ذلك بيع السلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تبع مال ليس عندك" قاله لحكيم بن حزام، حين قال له: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي فأبتاعه له من السوق؟ والبيع المسئول عنه هو من هذا النوع المنهي عنه، ولا معنى للكتابة مادام أن المشتري لا يُلزم بهذا البيع، ولم يتعرض في السؤال هل المشتري يقدم الثمن أو لا، والذي يظهر في العادة أنه لا يسلم الثمن، ومن الشروط في السلم تسليم الثمن في مجلس العقد، فإن تفرقا بطل البيع ومن الشروط تحديد أجل لتسليم السلعة، فإن سلم المشتري الثمن مقدما وحُدد لتسليم السلعة أجل معلوم كان سلما، والطريقة الصحيحة أن يستورد التاجر السلعة على حساب المشتري ويأخذ عمولة على ذلك، أو يعد المشتري باستيراد السلعة ويتفاوض معه على الثمن، ولا يبرم معه عقدا أصلا إلا بعد وصول السلعة، والله أعلم. 20-6-1431
هـ 2010-06-03

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك