حكم من مات وعليه صيام

إن أختي كان عليها من رمضان أيام تقضيها، ولكن توفيت قبل قضائها، فهل علي قضاؤها عنها مع الكفارة عن كل يوم وهو إطعام مسكين، وان كان الجواب بنعم فما هو مقدار إطعام المسكين الواحد، علما بأن الأيام التي عليها قضاؤها من شهر رمضان الذي فات ومضى هذه السنة؟
إذا كان القضاء الذي عليها من رمضان القريب, وهي تستطيع القضاء ولكنها أخرت القضاء, فإنه يشرع لك القضاء عنها, وليس عليك إطعام؛ لأن رمضان قريب, إنما الإطعام إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر, أما إذا كان القضاء لم يتأخر فإن الذي أفطر ليس عليه إطعام, وإنما يقضي سواء كان رجل أو امرأة, كالمرأة التي حاضت ثم تساهلت في القضاء حتى مضت أيام, ثم مرضت وماتت فإنه يقضى عنها وليس فيه إطعام, وهكذا الرجل المريض, أو المسافر لما قدم من سفره وجاءه المرض تساهل ولم يقضي ثم مات فإنه يقضى عنه فقط, يقول النبي- صلى الله عليه وسلم- من: (مات وعليه صيام صام عنه وليه) يعني قريبه، وسئل الرسول- صلى الله عليه وسلم-سألته امرأة قالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان أفأقضيه عنها؟ قال: (أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ فاقضي الله فالله أحق بالوفاء)، وسئل في هذا مسائل أخرى فأمر بالقضاء- عليه الصلاة والسلام-، لكن إن كان الصوم قد تأخر إلى رمضان آخر تساهلاً ممن عليه الصوم فإنه يقضى عنه, ويطعم عن كل يوم مسكين, وإطعام المسكين نصف صاع من قوت البلد, من تمر, أو رز, أو شعير, أو حنطة يعني كليو ونصف تقربياً من ماله هو, فإن لم يتيسر من يقضي عنه أطعم عنه كل يوم مسكيناً بدلاً من القضاء.