ما يلزم في قتل الخطأ

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز                  حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد[1]: نرجو من سماحتكم الإجابة على هذه المسألة وفقكم الله: امرأة قتلت ابنتها، وماتت وهي فقيرة، وأوصت ابنتها أن تكفر عنها- إن قدرها الله- وقد ماتت الموصى إليها ولم تكفر؛ لأنها فقيرة، وأوصت إلى ابنتها أن تكفر عنها- إن قدرها الله-. وهذه الأخيرة تسأل: هل يلزمها شيء؛ علماً بأنه لا يوجد من ورثة المقتولة أحد، ولم تترك أمها ولا جدتها شيئاً من التركة، ولا تعلم هل القتل عمد أو خطأ؟ ولكن الظاهر أنه خطأ، والسائلة فقيرة وفقكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: يستحب للبنت المذكورة أن تصوم عن جدتها شهرين، إذا كان غالب الظن أن القتل كان خطأ لا عمداً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه))[2] متفق عليه، وثبت عنه عليه السلام أن امرأة قالت له: يا رسول الله: إن أمي ماتت، وعليها صوم رمضان أفأصوم عنها فقال: ((صومي عن أمك)) أخرجه أحمد[3] بإسناد حسن. فإن لم يتيسر لها الصيام أطعمت ستين مسكيناً، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر، أو غيره، وهذا في حق الميت. أما القاتل الحي، فلا يجزئه إلا العتق، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، ولا يجزئه الإطعام. [1] سؤال مقدم من السائل/ ع. أ. ض، أجاب عنه سماحته بتاريخ 22/11/1398هـ. [2] أخرجه البخاري برقم: 1816، كتاب (الصوم)، ومسلم برقم: 1935. [3] أخرجه أحمد برقم: 21954، 21976، 21893.