الصلاة وراء الإمام الذي لا يتقن الفاتحة‏

السؤال: ما حكم الصلاة وراء الإمام الذي لا يتقن الفاتحة‏؟‏ وهل يتساوى الأمر إذا كانت الصلاة سرية أم جهرية‏؟‏ وإذا كان الإمام يتقن الفاتحة ولكنه يخطئ كثيرًا فيما سواها؛ فما الحكم في ذلك‏؟‏
الإجابة: إذا كان إخلاله بالفاتحة يخل بالمعنى؛ فهذا لا تجوز الصلاة خلفه إلا لمن هو مثله؛ لأن قراءة الفاتحة على الوجه الصحيح ركن من أركان الصلاة؛ فلا تصح الصلاة خلف من يلحن فيها لحنًا يخل بالمعنى؛ كما لو كان يقرأ ‏{‏أَنعَمتَ عَلَيهِمْ‏}‏ ‏:‏ ‏(‏أنعمتُ‏)‏؛ بالضم، أو‏:‏ ‏{‏الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏:‏ ‏(‏العالِمين‏)‏؛ بكسر اللام؛ هذا يخل بالمعنى؛ فلا يجوز الصلاة خلف من هذه حاله‏.‏
أما إذا كان اللحن لا يحيل المعنى؛ فهذا أيضًا لا يجعل إمامًا وهناك من هو أحسن منه قراءة‏.‏
وأما اللحن في غيرها من السور؛ فتصح معه الصلاة‏.‏ لكن لا ينبغي للمسلم أن يتساهل في قراءة القرآن، بل يجب عليه قراءة القرآن بالإتقان ما أمكن ذلك على الوجه الصحيح، ولكن صلاته صحيحة، وصلاة من خلفه صحيحة إذا لحن في غير الفاتحة‏.‏ لكن إذا كان هناك من هو أحسن منه؛ فلا ينبغي أن يُتَّخذ إمامًا، بل يختار للصلاة الأجود قراءة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله عزَّ وجلَّ، فإن كانوا في القراءة سواء؛ فأعلمهم بالسنة‏" ‏ [‏رواه مسلم في صحيحه‏‏‏]‏‏.‏
فتجويد القراءة وإتقانها أمر مطلوب، ولا فرق في هذا بين الصلاة السرية والجهرية‏.‏‏.‏‏.‏ الكل سواء في الحكم‏.