هل يجوز الكذب لاسترجاع الحق؟

السؤال: متي يجوز الكذب؟ وهل يجوز الكذب لاسترجاع الحق؟ مع العلم بأن تلك الأكذوبة لن تضر أحداً وسوف تساعد فقط في استرجاع الحق.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الكذب من الذنوب العظيمة، والأخلاق الذميمة، وهو من صفات المنافقين التي وصفوا بها في القرآن الكريم، والحديث النبوي، ويعظم إثمه ويزداد بشاعته إذا انضم إليه توكيده بالحلف بالله تعالى، كما قال عز وجل: {ويحلفون على الكذب وهم يعلمون} [المجادلة: 14].

ولكن إذا دعت ضرورة وحاجة ماسة مثل: إنقاذ نفس المسلم، أو ماله، أو نحو ذلك، فيباح الكذب في تلك نظراً للمصلحة الراجحة.

قال الإمام النووي في رياض الصالحين: "إن الكلام وسيلة إلى المقاصد، فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب".

وعلى هذا فلا حرج عليك أن تكذب، لاسترجاع الحق، والله تعالى أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.