يجوز للحاج أن يؤخر رمي يوم إلى ما بعد يوم النحر

جاء في قول بعض العلماء: السنة أن ترمى الجمار في غير يوم الأضحى، وهناك حديث لجابر قوله: [[رمى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال]]، فهل معنى ذلك: أنه يجوز للحاج أن يؤخر رمي يوم إلى ما بعده، أو تأخير الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ولا شيء عليه؟
السنة أن الحاج يرمي يوم العيد سبع حصيات جمرة العقبة، وأما بقية الأيام فبعد الزوال في كل يوم، يرمي الجمرات الثلاث بإحدى وعشرين حصاة، يرمي كل واحدة بسبع بعد الزوال، هذا هو المشروع الذي فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو الذي رواه جابر وغيره عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد روى جابر وغيره رضي الله عن الجميع أنه رمى يوم العيد بسبع حصيات عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة ثم حلق رأسه ووزعه على الناس، عليه الصلاة والسلام، ثم تطيب وركب البيت وطاف به عليه الصلاة والسلام، هذا هو المشروع، وإن أخر الرمي بسبب علة أو زحام ورمى بعد الزوال في اليوم الحادي عن جمرة العقبة أو أخر الجميع إلى يوم الثالث عشر أو الثاني عشر ورمى بالترتيب ورتب الجمار على ما شرع الله، فرمى جمرة العيد أولاً بالنية ثم رمى الجمار الثلاث عن يوم الحادي عشر ثم رماهن عن يوم الثاني عشر مرتباً أجزأه عند جمع من أهل العلم، ولكن الأولى والأفضل والسنة أن يفعل كما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، فيرمي يوم العيد ضحى وإن رمى في آخر الليل من ليلة العيد أجزأ ولا سيما الضعفاء والعجزة، وإن رماها يوم العيد الضعفاء فهو أفضل إذا تيسر ذلك وبقية الجمار ترمى بعد الزوال، وإن شق بعد الزوال ولم يتيسر له أن يرمي بعد الظهر أو العصر رماه بعد الغروب عن اليوم الماضي، على الصحيح من أقوال العلماء، فله الرمي بالليل عن اليوم الماضي، ولكن إذا رمى بعد الزوال قبل الغروب يكون أحوط وأفضل، وإن شق عليه ذلك ولم يتيسر له الرمي رمى بعد الغروب عن اليوم الذي غابت شمسه هذا هو الصواب وهذا هو المختار، أما قبل الزوال فلا، لا يرمى قبل الزوال في أيام التشريق، لا بعد الفجر، ولا قبل الزوال إنما يرمي بعد الزوال، بعد دخول وقت الظهر، إلى غروب الشمس هذا هو الأفضل، فإن زحم أو شق عليه رمى بعد الغروب والحمد لله.