القنوت في صلاة الفجر

إن البعض يقنت لدينا في اليمن الشمالي والبعض الآخر يقول: إنه بدعة، ما هو القول الراجح في هذا؟ جزاكم الله خيراً.
القنوت السنة أن يكون في الوتر، وهكذا في النوازل إذا نزلت نازلة، مثل نزول الكفار على إخواننا في أفغانستان وأشباههم هذا يقنت لهم بالدعاء أن الله يعينهم وأن الله يمنحهم التوفيق وأن الله يسدد سهامهم وأن الله ينصرهم على عدوهم، ويدعى على الأعداء بأن الله يهزم جمعهم ويشتت شملهم، هذا يقال له: قنوت النوازل؛ كما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم – على قريش لما صدته عن البيت، ودعا على قبائل من الكفار قتلوا بعض المسلمين هذا لا بأس، أما القنوت الدائم في الصبح فهذا ينبغي تركه؛ لأن الأصل عدم شرعيته، وإنما القنوت في صلاة الوتر أو في النوازل، هذا هو المعروف، والحجة في ذلك ما ثبت عن سعد بن طارق الأشجعي - رحمه الله– قال: قلت لأبي: يا أبت إنك صليت خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أفكانوا يقنتون في الفجر فقال: أي بني محدث)، خرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح، فأخبر طارق أنه محدث، والمحدث بدعة. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا بأس بذلك، واحتجوا بآثار وردت في ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قنت في الصبح، ولكنها أثار ضعيفة، ولو صحت لكانت محمولة على القنوت في النوازل لا دائما، وهذا هو الأرجح، لكن لو صليت مع إنسان يقنت فلا بأس؛ لأنه متأول وهو اتبع جماعة من الأئمة رأوا ذلك فإذا صليت معه فلا حرج في أن تقنت معه؛ لأن له شبهة ولأن له قولاً من أقوال العلماء قد اتبعه وأخذ به فله شبهة، فإذا قنت وصليت معه فلا حرج، ولكن ينصح هذا الإمام أنه لا يقنت إلا في النوازل.