سفر مجموعة من النساء دون محرم

لدينا جهة تساعدنا على السياحة خارج البلدان في الصيف وأخواتي والوالدة يودون السفر إلى أوروبا، ولكن ليس معهم محرم وهم يكونون مجموعة كبيرة مع باقي العائلة، فهل يجوز أن يسافروا ولو كثر عددهم، علماً بأني لم أسافر معهم أفيدونا في ذلك لو تكرمتم؟
ليس للمرأة السفر بدون محرم ولو تعدد وجود النساء فليس لهن السفر إلا بمحرم ولو كن جماعة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فلا يجوز للنساء السفر بدون محرم حتى ولو لمكة ولو للحج ولو للعمرة فكيف بالسفر إلى بلاد الكفرة. السفر إلى بلاد الكفرة محرم لا يجوز السفر إلى بلاد الكفرة ولو بمحرم ليس لهن السفر إلى بلاد الكفار لأن في ذلك خطراً عظيماً ولا غير النساء أيضاً كذلك لا يجوز للشباب ولا غير الشباب من الناس أن يسافروا إلى بلاد الكفرة لأن هذا فيه خطراً عظيماً وشراً كثيراً فالواجب ترك ذلك. وقد قرر أهل العلم وأوضحوا -رحمة الله عليهم- أنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار إلا لعلة وحاجة كأن يسافر للعلاج مع كونه ممن لا يخشى عليه الخطر أما كونه يسافر لنزهة أو للسياحة في بلاد الكفرة فلا يجوز ذلك إلا لعالم معروف بالعلم والفضل لا يخشى على دينه ليدعوا إلى الله ويعلم دين الله ويرشد إلى الله فهذا لا بأس به من باب الدعوة إلى الله، أما سفر الجهلة من النساء أو الشباب يذهب إلى بلاد الكفار فهذا فيه خطر عظيم ولا يجوز وإذا كان سفر النساء بدون محرم صار أشد في الإثم. لا يجوز سفر بمحرم ولا بغير محرم إلى بلاد الكفرة ينبغي لأهل الإسلام أن يتباعدوا عن هذا الشيء وأن يحذروه لأن فيه خطراً كثيراً وإن كان الآن قد تساهل الناس في هذا وكثر منهم السفر إلى بلاد الكفرة لكن ليس عملهم بحجة وليس دليلاً على الجواز فإن الواجب على أهل الإسلام أن يتباعدوا عن ذلك وأن يحذروا من ذلك وأن يمنعوا نسائهم وشبابهم من السفر إلى بلاد الكفار اللهم إلا لضرورة لا حيلة فيها حيث يسافر الرجل أو المرأة للعلاج ويكون معهم من يلاحظه ويكشف عليه ويعتني به حتى لا يقع في شر وحتى لا يقع فريسة للكفرة ودعاة الكفر أما من كان عنده علم وعنده بصيرة وعنده قوة على هذا الأمر بحيث يستطيع أن يدعو إلى الله ويرشد إلى الله ويعلم الناس الدين ويدعو الكفار إلى الدخول في الإسلام فهذا لا حرج عليه إذا كان عنده علم وعنده بصيرة ولا يخشى على نفسه الفتنة. هل من كلمة سماحة الشيخ إلى تلك الجهة التي تعينهم على السفر للخارج؟ ننصح جميع إخواننا أن لا يعينوا على هذا ننصح الآباء والأمهات والإخوان وجميع الناس ننصحهم أن لا يعينوا على السفر إلى بلاد الكفرة لأن هذا السفر فيه خطر كثير وهو معلوم وكم من مسافر رجع بغير دينه أو رجع ناقصاً دينه جداً فينبغي لجميع المسئولين وللآباء والأمهات والإخوان والأقارب أن لا يساعدوا في سفر الشباب أو النساء إلى الخارج إلى بلاد الكفرة لأن في السفر إلى بلاد الكفرة خطر عظيم وشراً كثيرة نسأل الله للجميع العافية.