حكم من لم يستطع العدل بين زوجتيه

متزوج من زوجتين، الأولى تزوجتها دون أن أراها الرؤية الشرعية، وفوجئت بأنها غير جميلة ومريضة لا يرجى شفاؤها، وأيضاً مضى على زواجي منها تسعة أعوام، وأنا أعاني نشوزاً وإعراضاً منها، وبالإضافة إلى أنها غير طبيعية، ولا تفهم أمور الحياة وأبقيتها على ذمتي رحمةً بحالها المريضة وعقلها المتخلف، وكذلك عطفاً على أولادي منها، وهم أربعة أبناء، وزوجتي الأخرى عكس ذلك، ولم أستطع العدل بينهما؛ لكراهيتي لزوجتي الأولى، وحالتي النفسية تزداد سوءاً كل يوم، وتردد في كثيرٍ من الأحوال، وأيضاً فقد ترددت في طلاقها، وهي تعلم بذلك، والآن اشتدت حالتي النفسية سوءاً، فهل أطلقها، ماذا أعمل يا سماحة الشيخ؟
الواجب عليك أن تعمل الأصلح، إن كنت تستطيع العدل والقيام بالواجب في حق الزوجتين فالحمد لله، اجتهد واصبر وصابر واتق الله أما إن كنت لا تستطيع فعليك أن تطلقها طلقة واحدة، وقد صبرت عليها كثيراً، فالمقصود أنك تنظر الأصلح في موضوعها وموضوع الأخرى، فإن استطعت الصبر عليها كما صبرت عليها المدة الطويلة فاصبر ولعل الله أن يهديها وأن يصلح حالها، وإن طلقتها فطلقها طلقة واحدة ولا حرج والحمد لله، وقد صبرت كثيراً، وإن رأيت الأصلح أن تبقيها وتصبر على أذاها وعلى نقصها فهذا لا حرج عليك فيه.