الترحم على الجاحظ

السؤال: وقع خلاف بيننا وبين أستاذ لنا في مادة الأدب حول جواز الترحم على أبي عثمان الجاحظ، فما تقولون في ذلك؟
الإجابة: الحمد لله، من يقرأ قول ابن قتيبة في كتابه "تأويل مختلف الحديث" (ص 142) عن الجاحظ، وما ذكره الذهبي عنه في "السير" (ج11 ص526)، فلن تطيب نفسه أن يخص الجاحظ بالترحم، فإن الدعاء بالرحمة للشخص من جنس الصلاة عليه، وقد نص العلماء على ترك الصلاة على أهل البدع والفجور، هجراً لهم وزجراً عن حالهم وفعالهم، فكيف إذا كان رأساً في البدعة والفجور، فإنه أحق بالهجران، ومع ذلك فتخصيصه بالترحم عليه يشعر بالتعظيم والاحترام والرضا، ولكن من كان صحيح الإيمان لا منافقاً شمله الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات، والله أعلم.