هل تحل الذبيحة إذا ذبحها السارق؟

السؤال: سائل يسأل عن سارق دخل حوش غنم، فوجد به خروفا فذبحه، ثم شعروا به، فهرب، فهل يحل الخروف بهذه التذكية أم يقال: هو حرام؛ لأن الذي ذكاه غير مالك له ولا مأذون له في تذكيته؟
الإجابة: هذه المسألة قد سئل عنها الشيخ عبد الله العنقري رحمه الله فأجاب بقوله: المسألة ورد فيها حديث المرأة التي أضافت النبي صلى الله عليه وسلم، لما ذبحت الشاة التي أخذتها بدون إذن أهلها، فقصت عليه القصة. فقال: "أطعموها الأسارى" (1).

قال شيخ الإسلام رحمه الله: فهذا دليل على أن المذبوح بدون إذن أهله يمنع منه المذبوح له دون غيره، كما أن الصيد إذا ذبحه الحلال لمحرم حرم على المحرم دون الحلال. وقد نقل صالح عن أبيه قال: قيل له: إن رجلا سرق شاة فذبحها. قال: لا يحل أكلها له. قلت: فإن ردها على صاحبها. قال: تؤكل إذا.

إذا فهمت هذا، فهي لا تحل للذابح، ولو أذن له المالك بعد الذبح؛ عقوبة له، ولا لمن ذبحت له قياسا على صيد الحلال للمحرم، كما أشار إليه الشيخ تقي الدين. وأما مَن عدا ما ذكر فهو باق في حقه على الإباحة للمالك، وغيره. انتهى من (الدرر السنية).

___________________________________________

1 - أبو داود (3332)، وعنه البيهقي (5/ 335)، وأحمد (5/ 293)، والدارقطني (4/ 285) من حديث رجل من الأنصار، وأحمد (3/ 351) عن جابر.